الشيخ الجواهري

70

جواهر الكلام

يشقح ويقال يتشقح ، والتشقيح هو الزهو أيضا ) وقيل لا ينافي ذلك التعليق على الاطعام في بعض النصوص السابقة ، والادراك في آخر ، والبلوغ في ثالث ، بعد أن كان رجوع الجميع إليهما ، وفيه أن المشاهد خلافه بل اختلاف ذلك دليل على ما قلناه سابقا من الكراهة قبل بدو الصلاح ، ولعلها تختلف باختلاف مراتبه شدة وضعفا . وعلى كل حال فقد عرفت أن المعروف تحقق بدو الصلاح بذلك ، لكن زاد المصنف هنا والفاضل في الارشاد فقالا : بدو الصلاح ذلك ( أو أن يبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة ) ولم نجده لغيرهما ، وإن حكي تفسير بدو الصلاح به بلفظ القيل ، مع أنه على فرض وجوده غير ما فيهما ، ولعله للجمع بين ما عرفت وبين خبر أبي بصير ( 1 ) السابق المؤيد في الجملة يخبر علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه عليه السلام ( سألته عن بيع النخل أيحل إذا كان زهوا قال : إذا استبان البسر من الشيص حل بيعه وشراؤه ) وبالنبويين العاميين ( 3 ) ( أحدهما لا تبتاعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ، قيل وما بدو الصلاح ؟ قال : تذهب عاهتها ويخلص رطبها ) والآخر ( 4 ) ( نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة ) إلا أنه لم يحصل شرط الجمع من المقاومة المفقودة هنا من وجوه ، والشاهد المعتبر ، مضافا إلى قوة احتمال كون الاحمرار والاصفرار بهما يحصل الأمان ، واحتمال إرادة الظهور من أمن الآفة فلا ينافي حينئذ اشتراط ذلك بعد بدو الصلاح المفسر بما عرفت ، وإلى إجمال المراد به ، اللهم إلا أن يقال : بأن المرجع فيه العادة ، وربما حد في النبوية العامية ( 5 ) بطلوع الثريا الذي نفى الاعتبار به في محكي الخلاف ، والله أعلم . ( و ) على كل حال ف‍ ( إذا أدرك بعض ثمرة البستان ) المتحدة وبدا صلاحه ولم يدرك الآخر بعد أن كان ظاهرا ( جاز بيع ثمرته أجمع ) بناء على اعتبار بدو الصلاح في الجواز بلا خلاف أجده فيه ، بل عليه الاجماع ، منقولا مستفيضا إن لم يكن محصلا ، سواء كان متحد النوع أو مختلفة ، للأصل السالم عن المعارض ، بعد تنزيل ما دل على المنع

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث 12 - 17 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار الحديث 12 - 17 ( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 300 الجامع الصغير ج 2 ص 192 طبع عبد الحميد أحمد حنفي ( 4 ) سنن البيهقي ج 5 ص 300 الجامع الصغير ج 2 ص 192 طبع عبد الحميد أحمد حنفي ( 5 ) سنن البيهقي ج 5 ص 302